ابن تيمية

176

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ذكر أبو محمد المقدسي : إذا أسلمت الأمة أو ارتدت أو أرضعت من يفسخ نكاحها إرضاعه قبل الدخول سقط المهر . وجعله أصلاً وقاس عليه ما إذا أعتقت قبل الدخول واختارت الفراق معه أن المهر يسقط على رواية لنا . قال أبو العباس : والتنصيف في مسألة الإسلام ونظائرها أولى ؛ فإنها إنما فسخت لإعتاقه لها ، فالإعتاق سبب الفسخ . ومن أتلف حقه متسببًا سقط وإن كان المباشر غيره ، بخلاف ما إذا كان السبب والمباشرة من الغير . فإن قيل : مسألة العتق بالتنصيف ففي الردة والإسلام والرضاع أولى بلا شك ( 1 ) . وإن تزوجت رجلاً على أنه حر أو تظنه حرًا فبان عبدًا ، فلها الخيار . وفي « الجامع الكبير » وغيره : شرط حرية ونسب ، واختاره الشيخ تقي الدين ، كشروطه وأولى لملكه طلاقها ( 2 ) . العيوب في النكاح قال المجد : لا يثبت خيار العنة إلا بالقول فلا يسقط بالتمكين من الاستمتاع ونحوه . وقال الشيخ تقي الدين : لم نجد هذه التفرقة لغير المجد ( 3 ) . واستثنى من ذلك أبو البركات خيار العنة لا يسقط إلا بالقول لا يسقط بالتمكين . وقال أبو العباس أنه لم يجد هذه التفرقة لغيره ، وجعل أنها متى أمكنته في حال لها الفسخ سقط خيارها ، وحيث لم يثبت لها

--> ( 1 ) الفروع ج‍ 5 / 225 والاختيارات 223 ف 2 / 292 . ( 2 ) الإنصاف 8 / 281 ف 2 / 292 . ( 3 ) الإنصاف 8 / 200 ف 2 / 292 .